شكيب أرسلان

224

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

من أن يقولوا Forta ومزية هذه اللغة هي الاختصار والنحت ، فهي لا تعرف تغيير أواخر الكلم بحسب مواقعها من الاعراب . بل تقتصر على أصل الكلمة ، وربما تحذف بعض أحرف من أواسطها . فتجد فيها مثلا لفظة Vino منحوتة بلفظة Vi ولفظة Bono منحونة بلفظة Bo « 1 » ولذلك تمتاز هذه اللغة بالشدة والجزم ، وقوة المقاطع وهي في هذا كالتركية . ومن مزاياها كثرة الألفاظ المحاكية للأصوات ، وهي التي من قبيل الطقطقة ، والهمهمة ، والغمغمة ، والدمدمة ، وخرير الماء ، وصرصرة البازي ، وشقشقة الفحل . وفحيح الحية ، وما أشبه ذلك في العربية فهذا الضرب من الكلام مستفيض في هذه اللغة وإذا انتهت فيها الكلمة بحرف صائت حذفوه ، وتلفظوا بها بصورة الجزم . وأما آداب اللغة الكتلونية فقد قسمها بعضهم إلى ثلاثة أدوار : الأول هو الدور البروفنسى ، وأمده من القرن الثالث عشر إلى أواسط القرن الرابع عشر . والدور الثاني هو الكتلانى ، الذي يبدأ من زمان الدون جقّوم ، وينتهى بالقرن

--> ( 1 ) إذا الكتلونية في هذا تشبه جارتها العربية المغربية فلا شك في كون اخواننا المغاربة هم أعظم النحاتين في العربية فيقولون في عبد اللّه « عبو » وفي عبد الرحمن « رحو » وفي عبد السلام « عبسلام » ويصغرونه « بسلامو » وفي عبد الكريم « عبكريم » وفي تصغيره « كريمو » ويقولون في عبد القادر « عبقادر » و « قدور » والمشارقة أيضا يقولون قدور وينحتون محمدا « بحمود » وعبد اللطيف أو لطف اللّه « بلطوف » وزكريا « بزكور » ونصر اللّه « بنصور » وعبد الرزاق ورزق اللّه « برزوق » وعبد الجبار « بجبور » وهذه أيضا في المغرب وفيه أيضا « عزوز » و « كبور » لعبد العزيز وعبد الكريم وفيه غرائب نحت من قبيل « مح » ومح » و « حمو » في في محمد و « طامة » و « طامو » و « طم » و « ط » في فاطمة و « عشوش » و « ش » في عائشة ويقال إن النحت في فاطمة وعائشة يبلغ بضع عشرة صورة . أما في المشرق فنقتصر في نحتها على « فطوم » وعيوش » ومن غرائب نحت الأسماء ما سمعته من إخواننا مسلمى بوسنه وهرسك وهو « ميو » في مصطفى و « سلو » في صالح ومنها عند الأكراد « حسو » في حسن ، وهلم جرا